تقاريرعاجل

أخطرها القمح.. بعد ارتفاع أسعار الغذاء عالميا.. هل تؤدي أزمة الطاقة والتغير المناخي لمجاعات؟ 

كتب: عاطف صبيح

 

أكد تقرير لوكالة بلومبرج أن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا في الشهر الماضي يرجع بشكل كبير إلى فواتير الطاقة المتصاعدة؛ حيث إنها ترفع تكاليف إنتاج الأسمدة ونقل السلع الغذائية لدول العالم، وتؤدي لأزمة ضخمة لدى المستهلكين والبنوك المركزية.

وأشار التقرير إلى أن زيادة أسعار السلع الغذائية يكاد يكون صورة مكررة بالزيادات التي أصابت العالم في عامي 2008 و2011.

وحذرت الأمم المتحدة من كارثة أخرى، وهي أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي لتحويل المزيد من المحاصيل الغذائية لإنتاج الوقود الحيوي.

حيث قال عبد الرضا عباسيان، كبير الاقتصاديين بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، إن هذا الخليط بدأ يثير القلق الشديد. موضحا أن المسألة لا تتوقف على أسعار الغذاء ولكن أيضًا ارتفاع أسعار الطاقة بشكل لم يكن يتوقعه أحد.

 

ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

 

وتضرر الكثير من المستهلكين حول العالم؛ مما دفع حكومات كثير من الدول للبحث عن حلول؛ من أجل تخفيض التكاليف، والسيطرة على هذا الغلاء، حيث شهدت بريطانيا نقصا في بعض السلع بالمتاجر الكبرى البريطانية، بعد ارتفاع تكاليف الشحن، ونقص العمال في عملية التوريد.

ومن المتوقع أن يدخل العالم في أسوأ أزمة غذاء، تصل لحد المجاعة التي لم تحدث منذ 15 عامًا على الأقل.

وستكون الدول الفقيرة أكثر المتضررين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خاصة التي تعتمد على استيرادها، وقد يتطور الأمر إلى عدم الاستقرار السياسي بها.

وهناك عامل آخر غير ارتفاع الطاقة وراء أزمة الغذاء التي توشك أن تضرب العالم كله، وهو سوء الأحوال الجوية في الدول المصدر للسلع، خاصة القمح، حيث تعرضت مزارع أمريكا الشمالية وروسيا للجفاف من جهة، بينما عانت دول الاتحاد الأوروبي من غزارة الأمطار وقت الحصاد؛ مما أثر في جودة الحبوب، بشكل جعلها غير مناسبة لصناعة الخبز.

وأكد عباسيان في تقريره أن من بين الحبوب الرئيسية، التي سترتفع أسعارها بأرقام قياسية، القمح، مشددا على أنه سيكون محور التركيز في الأسابيع المقبلة.

وستكون مصر من أكثر الدول تضررًا، خاصة بعد أن فرضت موسكو ضرائب على صادرات المحاصيل؛ للحفاظ على الإمدادات المحلية، والسيطرة على تضخم الأسعار الغذائية، حيث إن مصر أكبر مستورد للقمح، وبلغ متوسط تكلفة العطاءات 100 دولار للطن تقريبًا منذ بدء عمليات شراء القمح هذا الموسم، وهذا الأمر هو ما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى زيادة أسعار الخبز المدعومة؛ نتيجة للأسعار الكبيرة التي ستتكبدها الدولة في استيراد القمح، أهم سلعة استراتيجية.

وتستحوذ روسيا على المركز الأول في تصدير القمح بنسبة 51%، وبحصة 3.5 مليون طن.

وفي شهر سبتمبر الماضي، صرح مصطفى النجاري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أنه خلال أغسطس وسبتمبر حدث انخفاض في الأسعار العالمية للقمح بنسبة 8%، كاشفا وقتها أن الدولة لديها نحو 13 منشأ مسجلين ومعتمدين في هيئة السلع التموينية.

وأرجع سبب انخفاض الأسعار العالمية إلى وفرة أرصدة القمح؛ نتيجة قلة الطلب عليها، وهو جعل الدول المصدرة تخفض أسعاره.

وكشف أن إجمالي استهلاك مصر الشعري من القمح هو مليون و150 ألف طن.

اترك تعليقك هنا
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: